Home الأخبار إنتاج طاقة الشمس والرياح في أستراليا يكسر رقمه القياسي بإنجاز جديد

إنتاج طاقة الشمس والرياح في أستراليا يكسر رقمه القياسي بإنجاز جديد

102
0

سجل إنتاج طاقة الشمس والرياح في أستراليا إنجازًا كبيرًا لأول مرة في تاريخ شبكة الكهرباء الرئيسة، وهو ما يبشّر بتحقيق أهداف التحول الأخضر.

وتجاوز إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح أكثر من 20 غيغاواط ظهر اليوم الثلاثاء 4 ديسمبر/كانون الأول 2023.

وبذلك، يكسر الإنجاز الجديد الرقم القياسي السابق البالغ 10 غيغاواط المسجل صباح يوم 24 فبراير/شباط (2023)، والذي بدوره حطّم الرقم القياسي الأسبق 9 غيغاواط في 17 سبتمبر/أيلول من العام الماضي (2022).

وبحسب بيانات حكومية، يسيطر الوقود الأحفوري على مزيج الكهرباء حاليًا بنسبة 47% للفحم و19% للغاز و2% للنفط.

لكن أستراليا تستهدف بلوغ هدف الحياد الكربوني بحلول عام 2050، وإلى ذلك تخطط لخفض الانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بنسبة 43% بحلول عام 2030، مقارنة بمستويات 2005.

كما وضعت هدف رفع حصة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء المحلي إلى 82% بحلول عام 2030 مقارنة بنحو 39% حاليًا، مع الإغلاق المبكر لمحطات توليد الكهرباء بالوقود الأحفوري مثل الفحم والغاز الطبيعي.

بلغ إنتاج طاقة الشمس والرياح -بما في ذلك الألواح على أسطح المنازل والشركات- 20 غيغاواط في الساعة 12:05 بالتوقيت الأسترالي الشرقي القياسي (5:05 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة).

وبعد نصف ساعة، بلغ الإنتاج ذروته عند 20.39 غيغاواط، بحسب تقرير نشرته منصة “رينيو إيكونومي” (reneweconomy) المحلية.

وخلال وقت الذروة، أسهمت طاقة الشمس والرياح في أستراليا بنحو 65% من إجمالي الطلب على الكهرباء.

وتفصيليًا، أضافت الطاقة الشمسية على الأسطح 11.683 ميغاواط، والطاقة الشمسية على نطاق المرافق 5.913 ميغاواط، وقدمت طاقة الرياح 2.790 ميغاواط.

في السياق ذاته، توقّع مدير مشغل سوق الطاقة الأسترالية (AEMO)، دانيل ويسترمان، أن تلبي طاقة الشمس والرياح في أستراليا جميع الطلب على الكهرباء في أوقات محددة من مطلع عام 2025.

ولمواصلة كهرباء قطاعي النقل والصناعة، قال ويسترمان، إن الأمر يتطلب زيادة بـ3 أضعاف في قدرات طاقة الشمس والرياح لتصل إلى 48 غيغاواط بحلول عام 2030، وزيادة أخرى بمقدار 3 أضعاف وصولًا لإنتاج 150 غيغاواط بحلول عام 2050.

كما أشار إلى الحاجة لاستمرار التوسع في قدرات تخزين الكهرباء من 30 غيغاواط حاليًا إلى 60 غيغاواط.

تتزايد التحديات التي تعترض طريق مطوري مشروعات طاقة الشمس والرياح في أستراليا، والدليل على ذلك أن النصف الأول من العام الجاري (2023) شهد أبطأ وتيرة لإصدار الموافقات النهائية في 6 سنوات، بحسب تقرير نشرته صحيفة غارديان (Guardian) البريطانية

واعترف مجلس الطاقة النظيفة في أحدث تقرير فصلي بأن الاستثمارات الجديدة في مزارع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح قد توقفت تقريبًا؛ إذ يواجه المطورون “مجموعة من الحواجز، رغم الدعم السياسي القوي.

وتتضمن تلك التحديات الافتقار للقيادة والتخطيط والرؤية، بالإضافة لاتجاه المطورين الأستراليين إلى تطوير مشروعات عالمية، في الوقت الذي تجعل فيه العقبات المذكورة المشروعات المحلية أقل بريقًا.

وخلال الربع الثاني المنتهي في يونيو/حزيران 2023، حصلت 4 مشروعات -فقط- بقدرة مجمعة تبلغ 348 ميغاواط، أو ما يعادل حجم محطة تعمل بالفحم، على التزامات مالية.

وبلغت قيمة الاستثمارات المجمعة لتلك المشروعات الأربعة 225 مليون دولار، وهي أقل من خُمس المتوسط لـ12 شهرًا البالغ 1.3 مليار دولار.

وبحسب تقرير المجلس، فالقطاع بعيد جدًا عن الوتيرة الضرورية لتحقيق هدف توليد 82% من الكهرباء بوساطة الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.

في المقابل، شهد نمو استثمارات مشروعات تخزين الكهرباء وخاصة البطاريات نتائج واعدة؛ إذ تشكّل بطارية واراتاه الفائقة في ولاية نيو ساوث ويلز بقدرة 850 ميغاواط/ساعة و1600 ميغاواط/ساعة، والتي حصلت على موافقة تمويلية خلال الربع الثاني 2023، نحو نصف قدرات التخزين في أستراليا.

ودفعت الوتيرة المُحبطة للاستثمارات الجديدة، حكومات الولايات لإبقاء المحطات العاملة بالفحم لمدد أطول.

وفي ولاية فيكتوريا، وافقت الحكومة على استمرار عمل محطة “لوي يانغ إيه” التابعة لشركة “إيه جل إل” (AGL) أكبر شركات توليد الكهرباء الأسترالية، حتى يونيو/حزيران 2035.

كما أعلنت شركة “إنرجي أستراليا” (EnergyAustralia) استمرار عمل محطة “ماونتنت بيبر” العاملة بالفحم في نيو ساوث ويلز حتى عام 2040.

اترك رد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا