Home الإمارات اتفاقًا جديدًا يشهده مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية

اتفاقًا جديدًا يشهده مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية

193
0

يشهد مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية في دولة الإمارات خطوة جديدة لتعزيز إتمام المرحلة السادسة بهذا المشروع، الذي يعدّ أضخم مشروع طاقة شمسية في موقع واحد على مستوى العالم، وتستضيفه مدينة دبي.

وبحسب بيان صحفي يوم الأربعاء 6 سبتمبر/أيلول، جرت مراسم توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين هيئة كهرباء ومياه دبي، وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”، لإنشاء وتشغيل المرحلة السادسة من المجمع، بقدرة إنتاجية تبلغ 1800 ميغاواط، وبتكلفة تصل إلى 5.51 مليار درهم (1.5 مليار دولار).

حضر مراسم التوقيع نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ونائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير ديوان الرئاسة منصور بن زايد آل نهيان، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الفريق سيف بن زايد آل نهيان، ووزير الخارجية الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، ووزير شؤون مجلس الوزراء محمد بن عبدالله القرقاوي.

من جهته، أعرب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن سعادته بتوقيع هذا الاتفاق، مؤكدًا أهمية هذا المشروع الضخم الذي تنفّذه الإمارات منذ عدّة سنوات.

وقال: “شهدت اليوم توقيع اتفاقية بين شركة كهرباء ومياه دبي (ديوا) وشركة مصدر لطاقة المستقبل بأبوظبي لتنفيذ المرحلة السادسة من مشروع تطوير أكبر محطة لتوليد الطاقة الشمسية بموقع واحد في العالم، وذلك بتكلفة 5.5 مليار درهم لهذه المرحلة التي ستوفر الطاقة لأكثر من نصف مليون مسكن، وتقلل من انبعاثات 2.36 مليون طن من الكربون سنويًا”.

وأشار إلى إتمام العمل من جميع مراحل هذا المشروع الضخم في عام 2030، باستثمارات إجمالية تبلغ 50 مليار درهم (13.61 مليار دولار)، قائلًا: “هدفنا 100%؜ طاقة نظيفة لدبي بحلول 2050”.

وقّع اتفاقية المرحلة السادسة من المشروع، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الرئيس المعين لمؤتمر المناخ كوب 28 “COP28” رئيس مجلس إدارة “مصدر”، الدكتور سلطان الجابر، والعضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي سعيد محمد الطاير.

وبحسب بيان صحفي فقد اختيرَت “مصدر” من بين 23 شركة عالمية رفيعة المستوى شاركت في مناقصة المشروع، إذ تقدمت الشركة بسعر تكلفة بلغ 1.6215 سنتًا أميركيًا لكل كيلوواط/ساعة، والذي يعدّ أقلّ تعرفة مقارنة بأيّ من مشروعات هيئة كهرباء ومياه دبي بنموذج المنتج المستقل حتى الآن.

وتبلغ القدرة الإنتاجية الحالية لمجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية 2427 ميغاواط، وتُنَفَّذ كذلك مشروعات أخرى بقدرة 433 ميغاواط، ومع دخول المرحلة السادسة من المجمع بقدرة 1800 ميغاواط حيز التنفيذ، ستصل القدرة الإجمالية لمراحل المجمع إلى 4660 ميغاواط.

بهذه المناسبة، قال سلطان الجابر: “تماشيًا مع رؤية رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بالعمل على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، تواصل شركة مصدر تركيزها على نشر حلول الطاقة النظيفة والحدّ من الانبعاثات وتعزيز التقدم في العمل المناخي”.

ويأتي فوز “مصدر” بتطوير هذا المشروع ضمن أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم، ليُضاف إلى سجلها الحافل في إنجاز مشروعات رائدة لإنتاج الطاقة النظيفة، ويعزز مساهمتها الفاعلة في دعم المبادرة الإستراتيجية لتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050، بحسب تصريحات الدكتور سلطان الجابر.

وقال: “في حين نستعد بدولة الإمارات لاستضافة الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ كوب 28، يحتاج العالم إلى مضاعفة قدرة إنتاج الطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول عام 2030، للحفاظ على إمكان تفادي تجاوز ارتفاع درجة حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية”.

وبحسب سلطان الجابر، فإن مشروع مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية يؤكد أهمية الجهود التي يجب بذلها لتحقيق انتقال منظم ومسؤول وعادل في قطاع الطاقة العالمي، وبناء مستقبل أكثر استدامة.

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي سعيد محمد الطاير أهمية هذا المشروع العملاق في خفض الانبعاثات والحصول على الكهرباء النظيفة.

وقال: إنه “انسجامًا مع الرؤية والتوجيهات السديدة لرئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ونائبه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نعمل على تحقيق التوازن بين التنمية واستدامة البيئة في جميع خططنا التنموية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، لتعزيز مكانة الإمارات ضمن أكبر دول العالم استثمارًا في مشروعات الطاقة النظيفة والمتجددة”.

وأوضح أن تلك الخطوات “تؤكد دعمنا لاستضافة الدولة الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP28 في مدينة إكسبو دبي، عبر إستراتيجياتنا وسياساتنا في مجالات الاستدامة والابتكار وصناعة المستقبل بما ينسجم مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030”.

وأضاف سعيد الطاير: “تعدّ إمارة دبي سبّاقة في إطلاق البرامج والمشروعات والمبادرات، وأبرزها مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، وذلك لتعزيز الاستدامة والاقتصاد الأخضر والمحافظة على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة، واختيرَت شركة أبو ظبي لطاقة المستقبل (مصدر) “المتناقص الأفضل” لتنفيذ المرحلة السادسة بقدرة 1800 ميغاواط بتقنية الألواح الشمسية الكهروضوئية وفق نظام المنتج المستقل للطاقة”.

وستوفر هذه المرحلة الطاقة النظيفة لنحو 540 ألف مسكن، وستسهم عند اكتمالها في تقليل 2.36 مليون طن من انبعاثات الكربون سنويًا.

يقول سعيد الطائر: “لدينا في الهيئة سجل حافل في قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة وخفض الانبعاثات، واستقطاب أفضل الأسعار العالمية لمشروعاتها في الطاقة النظيفة والمتجددة، إذ نعمل على تعزيز الاستدامة في جميع مشاريعنا ومبادراتنا لتحقيق أهداف إستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 وإستراتيجية الحياد الكربوني 2050 لإمارة دبي لتوفير 100% من الطاقة النظيفة بحلول العام 2050”.

في السياق نفسه، قال الرئيس التنفيذي لـ”مصدر” محمد جميل الرمحي: “إن اختيار الشركة لتطوير مرحلة جديدة من مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية بعد نجاحها في تسليم المرحلة الثالثة ضمن ائتلاف دولي، يؤكد مرة أخرى مكانتها بصفتها شركة عالمية رائدة في مجال الطاقة النظيفة، ونحن نمضي قدمًا لتحقيق أهدافنا وزيادة القدرة الإنتاجية لمشاريعنا من 20 غيغاواط حاليًا إلى 100 غيغاواط بحلول عام 2030، والمساهمة الفاعلة في الحدّ من الانبعاثات الكربونية على مستوى دولة الإمارات والعالم”.وسيسهم المجمع عند اكتماله في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بما يزيد عن 6.5 مليون طن سنويًا، ومن المخطط تشغيل المرحلة السادسة من المشروع بقدرة 1800 ميغاواط، بدءًا من الربع الأخير من عام 2024.

اترك رد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا