Home الأخبار انخفاض توليد الكهرباء في الاتحاد الأوروبي عبر الفحم والغاز لأقل مستوى منذ...

انخفاض توليد الكهرباء في الاتحاد الأوروبي عبر الفحم والغاز لأقل مستوى منذ 2021

350
0

تراجع توليد الكهرباء في الاتحاد الأوروبي عبر الفحم والغاز بصورة واضحة خلال شهر مايو/أيار الماضي، مع الرغبة في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، بعد الحرب الروسية الأوكرانية.

وانخفض التوليد بالفحم والغاز في الاتحاد الأوروبي بنسبة 24% خلال شهر مايو/أيار 2023 إلى أدنى مستوياته في عامين، وفقًا لتقرير صادر اليوم الخميس (15 يونيو/حزيران)، عن مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف.

وكشفت بيانات توليد الكهرباء في الاتحاد الأوروبي -التي اطلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة- عن انخفاض التوليد عبر الفحم خلال مايو/أيار 2023، بنسبة 35% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2022، و20% عن مستويات مايو/أيار 2021.

كما انخفض توليد الكهرباء بالغاز الطبيعي في الاتحاد الأوروبي خلال الشهر الماضي، بنسبة 23% عن الشهر نفسه من عام 2022.

مع تراجع الاعتماد على الوقود الأحفوري، انخفضت حصة الفحم والغاز من إجمالي توليد الكهرباء في الاتحاد الأوروبي إلى 24% خلال شهر مايو/أيار 2023، مقارنة بـ31% خلال الشهر نفسه من العام الماضي.

وارتفع توليد الكهرباء عبر الفحم في أوروبا بنسبة 7% (28 تيراواط/ساعة) خلال عام 2022، لتنمو حصته في مزيج الطاقة الأوروبي إلى 16% خلال عام 2022، مقارنة بـ14.5% عام 2021، وفقًا لبيانات مركز إمبر المتخصص في تحليل أسواق الطاقة (ember).

بينما استحوذت طاقة الرياح والطاقة الشمسية على حصة 22% في مزيج الكهرباء الأوروبي عام 2022، يليها قطاعا الطاقة الكهرومائية والنووية بنسبة 32%، في حين بلغت حصة الغاز 20%.

وتشير بيانات انخفاض توليد الكهرباء في الاتحاد الأوروبي عبر الفحم والغاز خلال شهر مايو/أيار، إلى هدوء أزمة الطاقة العاصفة، التي مرت بالاتحاد الأوروبي خلال العام الماضي، واضطرته إلى عودة الاعتماد على محطات التوليد العاملة بالفحم بعد تجميد جزء كبير من الأسطول منذ سنوات في إطار خطط انتقال الطاقة وخفض الانبعاثات.

ومن شأن تراجع التوليد عبر الفحم والغاز خلال الشهر الماضي، أن يُسهم في خفض الانبعاثات المرتبطة بالكهرباء بنسبة 15%، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2022، وفقًا لتقديرات مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف.

وأسهمت عوامل عدة في هذا الانخفاض، أبرزها زيادة حصة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء بالاتحاد الأوروبي، إلى جانب الاستعداد المحتمل للحكومات الأوروبية للعودة إلى تشديد سياسة التخلص التدريجي من الفحم بعد تراخيها خلال العام الماضي بسبب الحرب الأوكرانية.

ارتفع توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في الاتحاد الأوروبي بنسبة 12% خلال مايو/أيار 2023، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

كما ارتفع توليد الكهرباء في الاتحاد الأوروبي من طاقة الرياح بنسبة 15% خلال الشهر الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2022، في حين لم يشهد أيّ تغيير مقارنة بمستويات مايو/أيار 2021.

وأدت هذه الأرقام إلى ارتفاع حصة الطاقة المتجددة بمزيج توليد الكهرباء في الاتحاد الأوروبي إلى 30%، مقارنة بـ25% خلال الشهر نفسه من 2022.

واستحوذت الطاقة الشمسية وحدها على 13% من إجمالي التوليد على مستوى الاتحاد الأوروبي، خلال مايو/أيار المنصرم، مقارنة بـ11% خلال الشهر نفسه من العام الماضي.

ويشير تحليل هذه الأرقام إلى أن حصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح تفوقت على الفحم والغاز خلال مايو/أيار 2023، مقارنة بالوضع المعكوس فى الشهر نفسه من 2022.

أسهمت عوامل أخرى مثل الطقس المعتدل وحملات الترشيد وارتفاع أسعار الكهرباء في خفض الاستهلاك على مستوى الاتحاد الأوروبي بصورة ملحوظة، ما انعكس على معدل توليد الكهرباء الإجمالي في الكتلة.

وانخفض إجمالي توليد الكهرباء في الاتحاد الأوروبي بنسبة 5% خلال مايو/أيار 2023، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2022، وبنحو 8% عما كان عليه في عام 2021.

وبلغ إجمالي توليد الكهرباء في الاتحاد الأوروبي 184 تيراواط/ساعة خلال مايو/أيار 2023، مقارنة بـ194 تيراوط/ساعة خلال الشهر نفسه من عام 2022.

وانخفض استهلاك الكهرباء في أوروبا بنسبة 3% خلال عام 2022، خلافًا لكل مناطق العالم التي شهدت زيادة في الطلب بنسبة 2%، وفقًا لتقديرات وكالة الطاقة الدولية.

ولم يشهد استهلاك الكهرباء في أوروبا هذا المستوى من الانخفاض إلا مرتين خلال السنوات الـ20 الماضية، الأولى عام 2009 عقب الأزمة المالية العالمية، والثانية في عام 2020 (ذروة جائحة كورونا)، وفقًا لما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

اترك رد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا