Home بنية الألواح الكهروشمسية كل ما ترغب بمعرفَتِه حول إحدى أكثر التقنيات كفاءةً في عالم الطاقة...

كل ما ترغب بمعرفَتِه حول إحدى أكثر التقنيات كفاءةً في عالم الطاقة الشمسية

506
0

ملخص:

تناولت مقالاتنا السابقة عدداً من التقنيات المتبعة لزيادة كفاءة الخلايا الشمسية، وسنكمل اليوم بإحدى أكثر هذه التقنيات إثارةً ألا وهي تقنية الاتصال الخلفي المتعاقب (IBC: Interdigitated Back Contact) والتي تعد واحد من أهم تقنيات الاتصال الخلفي في مجال تصنيع الخلايا الشمسية.

مقدمة:

تعود فكرة الاتصال الخلفي المتعاقب للخلايا الشمسية إلى أواخر سبعينات القرن العشرين، وقد بدأ الاستخدام الفعلي لهذه التقنية في مجال الطائرات بدون طيار وسيارات السباق التي تعمل بالطاقة الشمسية، ويعود ذلك إلى المردود المرتفع الذي استطاعت هذه التقنية تقديمه مقارنة بالخلايا السائدة في ذلك الوقت، أما على مستوى الألواح الشمسية التجارية فلم يبدأ العمل بهذه التقنية حتى أواخر العقد الأول من القرن الحالي.

فما هي هذه التقنية وكيف استطاعت تحقيق مردود مخبري وصل حتى 26.7% مع توقع بزيادته إلى 29.1%؟؟

بنية الخلايا الشمسية المتعاقبة:

أهم ما يميز بنية هذه الخلايا هو اختفاء باسبارات التوصيل من الوجه الأمامي للخلية ونقلها إلى الوجه الخلفي، بحيث يتم طباعة الأقطاب السالبة والموجبة على الوجه الخلفي بطريقة متعاقبة.

خلية شمسية مصنعة بتقنية الاتصال الخلفي المتعاقب

وتعتبر طريقة تصنيع هذه الخلايا من أكثر الطرائق تعقيداً وتنوعاً، ولذلك لن نخوض في هذا المقال بآليات التصنيع وسنترك الحديث عنها لأهل الاختصاص، وسنكتفي بذكر طبقات هذه الخلايا والتي يمكن تصنيفها إلى ست طبقات رئيسية، يمكن ترتيبها من الأعلى إلى الأسفل كما يلي

1- الطبقة المضادة للانعكاس على السطح العلوي للوجه الأمامي.

2- طبقة الحقل السطحي الأمامية (FSF: Front Surface Field) والتي تساعد في تخميل الوجه العلوي وتحسين الاستقرار عند التعرض للأشعة فوق البنفسجية وغيرها من المزايا التي تساعد في زيادة مردود الخلية.

البنية الداخلية لخلايا الاتصال الخلفي المتعاقب

 

3- طبقة السيليكون البلوري (Si-c)، وتعتبر الطبقة الأهم والمسؤولة عن امتصاص الأشعة الضوئية ضمن الخلية.

4- طبقة الانتشار (diffusion layer) وتتألف هذه الطبقة من تعاقب عدد من المناطق من النوع n و p. يمكن تشكيل هذه الطبقة بعدة طرائق، والشكل الآتي يوضح بعض حالات تعاقب المناطق الموجبة والسالبة على الوجه الخلفي لنماذج مختلفة.

السطح الخلفي لخلايا IBC

 

5- طبقة التخميل (Passivation Layer).

6- طبقة الموصل الخلفي، والتي يتم انشاؤها باستخدام النيكل أو الفضة أو النحاس في بعض الخلايا التجارية.

أحد النماذج لخلايا IBC يوضح تركيب الموصلات الخلفية

 

مزايا خلايا IBC:

– تقليل خسائل التظليل الناجمة عن وجود الباسبارات على الوجه الأمامي للخلايا الشمسية المصنعة بتقنية (Al-BSF).

– زيادة انتاج الطاقة لواحدة المساحة: حيث أن نقل الباسبارات إلى الوجه الخلفي للخلية يقلل من المسافة المطلوبة للوصل بين الخلايا، وبالتالي فإن عملية تجميع هذه الخلايا ضمن اللوح تتطلب مساحة أصغر لنفس الاستطاعة.

توصيل الخلايا ضمن اللوح

 

– خفض قيمة المقاومة التسلسلية للخلية وذلك بسبب زيادة مقطع الموصل الخلفي ونقصان المسافة بين الموصلات ذات القطبيات المتعاكسة. وتتيح هذه الميزة استخدام هذا النوع من الخلايا في تطبيقات الخلايا الشمسية المركزة (CPV: Concentration PV)

– استقلال الجزء الخاص بنقل التيار الكهربائي (الوجه الخلفي للخلية) عن الجزء الخاص باستقبال الضوء (الجزء الأمامي)، وتتيح عملية الفصل هذه للباحثين القدرة على تطوير الخصائص البصرية دون المساس بالخصائص الكهربائية والعكس صحيح.

 

معوقات انتاج خلايا IBC:

          يُعتبر تعقيد عملية التصنيع وحاجتها إلى خطوط انتاج خاصة السبب الرئيسي في ارتفاع ثمن الخلايا المصنعة بهذه التقنية وبالتالي محدودية قدرتها على المنافسة في السوق التجارية.

الوجه التجاري:

تعتبر SUNPOWER الشركة الرائدة في مجال تصنيع الألواح الشمسية اعتماداً على تقنية IBC، وقد استطاعت ألواح MaxeonX series الوصول إلى مردود 22.7%، والذي يعتبر الأعلى على المستوى التجاري (حتى تاريخ كتابة المقال).

أحد الألواح الشمسية المصنعة بتقنية IBC

الخلاصة:

إنَّنا نقف على أعتاب مرحلة جديدة في عالم الطاقة الشمسية، فما هي إلا سنوات قليلة حتى يصل العلماء إلى ذروة الكفاءة للمواد السيليكونية، فما هو التالي؟

 

اترك رد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا