Home بنية الألواح الكهروشمسية ماذا أضافت باسبارات التوصيل المتعددة إلى عالم الطاقة الشمسية؟

ماذا أضافت باسبارات التوصيل المتعددة إلى عالم الطاقة الشمسية؟

863
0

ملخص:

   تناولت هذه المقالة إحدى تقنيات زيادة كفاءة الخلايا الشمسية، ألا وهي تقنية الخلايا الشمسية متعددة الباسبارات (MBB: Multi Busbar solar cells).

مقدمة:

   تلعب الخلايا الشمسية الدور الأكبر في تحديد كفاء الألواح الشمسية ولذلك فإن الدراسات والأبحاث كانت وماتزال تجرى لتطوير تقنيات تصنيع هذه الخلايا والبحث عن تقنيات أفضل لتحسين مردودها وزيادة كفاءة أنظمة الطاقة الشمسية على وجه العموم.

  تعتبر الخلايا الشمسية متعددة الباسبارات إحدى تقنيات زيادة كفاءة الخلايا الشمسية والتي اخذت بالانتشار السريع لمجموعة كبيرة من الأسباب تم تناولها في هذا المقال.

ما هي الباسبارات وما وظيفتها؟

قبل البدء بشرح تقنية الباسبارات المتعددة لابد من التعرف على الباسبارات ووظيفتها في الخلية الشمسية.

التوصيل الكهربائي على مستوى الخلية:

تعد الخلية الشمسية منبعاً للتيار المستمر، وعلى اختلاف بنية هذه الخلية وطريقة تصنيعها فإن وجود قطب موجب وآخر سالب هو الشرط الأساسي لعمل هذا المنبع.

يتم نقل الطاقة الكهربائية المولدة من الخلية الشمسية إلى الوسط الخارجي عن طريق نواقل نحاسية مطلية بعجينة الفضة مطبوعة (مدمجة) ضمن بنية الخلية، تدعى هذه النواقل بالباسبارات، وبالتالي فإن لهذه الخلية على الأقل باسبار للقطب الموجب وآخر للقطب السالب.

توصيل الخلايا ضمن اللوح:

تختلف طريقة توصيل الخلايا تبعاً لنوع الخلية، وتعتبر الخلايا التقليدية التي يتم فيها وصل الوجه العلوي للخلية الأولى مع الوجه السفلي ذو القطبية المعاكسة للخلية الثانية هي الأكثر انتشاراً.

تقنية الخلايا الشمسية متعددة الباسبارات:

اعتمدت تقنيات تصنيع الخلايا الشمسية الابتدائية على استخدام عدد منخفض من باسبارات التوصيل (حتى 5 باسبار)، ومع التطور في تقنيات التصنيع وازدياد حجم الخلايا تم الانتقال إلى استخدام عدد أكبر من بارات التوصيل ضمن الخلية (9-12 باسبار)، مما سمح بزياد مردود الخلية وتحسين أدائها. سميت التقنية الجديدة هذه بتقنية الباسبارات المتعددة.

وتتمتع هذه التقنية وفقاً للمصنعين بعدد من الميزات، وفيما يلي أهمها:

ميزات تقنية الخلايا متعددة الباسبارات:

  • تقلل هذه التقنية من الضياعات الحرارية ضمن الخلية والتي تعطى بالعلاقة P=R*I2 ، ويعود ذلك لسببين:

الأول نتيجة نقصان المقاومة R والتي تعبِّر عن مسار التيار ضمن الخلية، حيث بزيادة عدد الباسبارات ينقص طول الأصابع الموصلة للتيار ضمن الخلية. أما السبب الثاني فيعود لنقصان التيار الكهربائي المار ضمن الباسبار نتيجة توزُّع التيار الكلي على عدد أكبر من البارات، وبالتالي فإن الضياعات في هذا الباسبار ستنقص بمقدار مربع نقصان التيار المار ضمنه.

  • فيما يخص ضياعات التظليل والناجمة عن حجب الباسبارت لضوء الشمس عن الخلية، فإن تقصان التيار ضمن الباسبار سيسمح بتقليل مقطع الباسبار وبالتالي التظليل، بينما يزيد عدد الباسبارات من التظليل، ولذلك يتم اختيار عدد الباسبارات المناسب للخلية بحيث يتم تحقيق القيمة الأصغر للضياعات ضمنها، وذلك كما هو موضح ضمن الشكل الآتي
  • يسمح تقليل حجم بارات التوصيل في توفير استخدام الفضة بنسبة (50-80%).
  • يقلل استخدام البارات المتعددة من تأثير الشقوق المجهرية على أداء الخلية، حيث يزداد احتمال توقف هذه الشقوق ضمن المسافة المحصورة بين بارين متتاليين.
  • يساعد صغر مقطع الباسبار في التقليل من الضغط الميكانيكي على نقاط الحام بين الباسبار والشريط الموصل بين الخلايا.
  • تذهب بعض الشركات إلى أن استخدام البارات دائرية الشكل عوضا عن البارات المسطحة يساعد في زيادة نسبة الضوء المنعكس على السطح المفيد للخلية.

الخلاصة:

تساعد الميزات سابقة الذكر جميعها في زيادة مردود الخلايا الشمسية (1-1.5%) الأمر الذي يفسر زيادة انتشار هذه التقنية بشكل كبير وللخلايا أحادية وثنائية الأوجه.

اترك رد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا