Home التقارير طاقة الرياح في بريطانيا تتجاوز الغاز في توليد الكهرباء.. لأول مرة تاريخيًا

طاقة الرياح في بريطانيا تتجاوز الغاز في توليد الكهرباء.. لأول مرة تاريخيًا

342
0

سجلت طاقة الرياح في بريطانيا مستوى قياسيًا، لتتجاوز إنتاج المحطات العاملة بالغاز في توليد الكهرباء لأول مرة على الإطلاق خلال الربع الأول من العام الجاري (2023).

فقد أسهمت مزارع الرياح بالنسبة الأكبر في توفير الكهرباء، بارتفاع قدره 3%، مقارنة بالربع الأول من العام الماضي 2022، حسبما كشف تحليل حديث أجراه باحثون من إمبريال كولدج لندن لصالح شركة دراكس إلكتريك إنسايتس (Drax).

يأتي ذلك في الوقت الذي تسعى فيه لندن إلى زيادة إنتاج طاقة الرياح، لتحقيق هدف الحياد الكربوني بحلول عام 2050، والاستغناء عن واردات الطاقة المكلفة بعد الارتباك المرير لسلاسل الإمدادات في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية.

وكانت بريطانيا أعلنت هدفًا طموحًا لمضاعفة قدرات الرياح البحرية بمقدار 4 مرات بحلول نهاية العقد الجاري، إلى 40 غيغاواط مقابل 10 -حاليًا اما عن قدرات طاقه الرياح في بريطانيا فلقد وفرت مزارع الرياح في بريطانيا 32.4% من إجمالي توليد الكهرباء، أي نحو ثُلث الإمدادات خلال الأشهر الأولى من العام الجاري.

وانخفضت نسبة إسهام محطات الكهرباء العاملة بالغاز في المزيج الوطني، لتسجل 31.7%، بانخفاض نسبته 5% على أساس سنوي.

وإجمالًا، أسهمت الطاقة المتجددة (طاقة الرياح والطاقة الشمسية والكتلة الحيوية والكهرومائية)، بـ42% من إجمالي توليد الكهرباء في بريطانيا خلال الربع الأول من 2023، في مقابل 33% من مصادر الوقود الأحفوري، مثل الغاز والفحم.

وجاءت النسبة المتبقية من توليد الكهرباء، من المحطات النووية وواردات الكهرباء من الدول الأخرى، وفق التقرير.

تُجدر الإشارة إلى أن مصادر الطاقة النظيفة أسهمت بـ49% من إجمالي توليد الكهرباء في المملكة المتحدة خلال العام الماضي (2022).

وللمرة الأولى على الإطلاق، مثّلت الرياح نحو رُبع الكهرباء في بريطانيا، كما انخفض استعمال الفحم لأدنى مستوى على الإطلاق، بنسبة 1.5%، بحسب بيانات شبكة الكهرباء الوطنية الصادرة في 6 يناير/كانون الثاني (2022).

يقول المؤلف الرئيس للتقرير، الدكتور إيان ستافيل: “ما زالت هناك الكثير من التحديات أمام إزاحة الوقود الأحفوري عن شبكة الكهرباء، لكن تجاوز طاقة الرياح في بريطانيا للغاز للمرة الأولى حدث بارز، وُيظهر كم الإنجازات التي يمكننا تحقيقها عندما توفر الحكومة بيئة مواتية للمستثمرين في قطاع الطاقة النظيفة”.

وأضاف: “حوَّلت ثورة الطاقة المتجددة طريقة حصول بريطانيا على الكهرباء، وجعلت الشبكة لدينا أنظف وأخضر”.وتابع: “في غضون عقد، قطعت بريطانيا إمدادات الفحم تمامًا، بعد أكثر من قرن من الاعتماد على مصادر الوقود الأحفوري الأكثر تلويثًا”.

أعلنت مجموعة دراكس للطاقة إغلاق آخر محطات الكهرباء العاملة بالفحم في بريطانيا شمال يوركشاير، بعد نحو 5 عقود من التشغيل، وذلك خلال شهر أبريل/نيسان الماضي.

وكانت محطة دراكس إحدى أكبر المحطات العاملة بالفحم في غرب أوروبا، إلا أنها تُعد -حاليًا- المحطة الوحيدة المنتجة للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة في المملكة المتحدة.

وعلى مدار العقد الماضي، تحولت آخر 4 محطات لتوليد الكهرباء للعمل باستعمال الكتلة الحيوية.

ويقول مدير محطة دراكس، بروس هبنستال: “هذا إنجاز كبير للمملكة المتحدة، ويأتي في وقت حاسم لأمن الطاقة الوطني بعد قطع إمدادات الغاز الأجنبية”.

وأضاف: “قدّم وقود الكتلة الحيوية دورًا حاسمًا خلال أزمة الطاقة، إذ أمد البلاد بمصدر موثوق للطاقة المتجددة، بدلًا من استيراد الوقود الأحفوري من الخارج”.

وتابع: “نعتقد في دراكس، أن المملكة المتحدة يجب أن تركز على إطلاق العنان لإمكانات الاستثمار في تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه، الذي يزيل ثاني أكسيد الكربون بصورة دائمة من الغلاف الجوي”.

“عبر احتجاز الكربون وتخزينه، يمكن إزالة ملايين الأطنان من ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، وفي الوقت نفسه توليد كهرباء موثوقة ومتجددة عندما لا تهب رياح أو تشرق الشمس”، بحسب مدير المحطة.

اترك رد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا